السيد محسن الخرازي
454
خلاصة عمدة الأصول
الاستصحاب وظيفة الشاك ولاشك مع الغفلة أصلا ويتفرّع عليه الحكم بصحة صلاة من أحدث ثمّ غفل وصلّى ثمّ شك في أنّه تطهر قبل الصلاة أو لم يتطهر لجريان قاعدة الفراغ بحدوث الشك بعد الصلاة بخلاف من التفت قبل الصلاة وشك ثمّ غفل وصلى فيحكم بفساد صلاته فيما إذا قطع بعدم تطهيره بعد الشك لكونه محدثا قبلها بحكم الاستصحاب مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي فلا يشمله قاعدة الفراغ لأنّه محكوم بالحدث قبل الدخول في الصلاة مع القطع بعدم رفع حدثه الاستصحابي . لا يقال : استصحاب الحدث في حال الصلاة بعدماً التفت بعد الصلاة يقتضى فسادها في الصورة الأولى أيضاً . فإنّه يقال نعم لو لاقاعدة الفراغ المقتضية لصحتها المقدمة على أصالة فساد الصلاة في الصورة الأولى لأنّ العكس أعنى تقديم الاستصحاب يوجب لزوم لغوية قاعدة الفراغ إذ ما من مورد إلّا وفيه يجرى أصالة الفساد من استصحاب عدم وجود الجزء أو الشرط فعلى ما ذهب إليه صاحب الكفاية يحكم بالصحة في الصورة الأولى وبالفساد في الصورة الثانية . أورد عليه سيّدنا الأستاذ بعدم اعتبار الشك الفعلي في جريان الاستصحاب وكفاية الشك التقديري وذلك لأنّ المستفاد من قوله عليه السّلام في الصحيحة الأولى لزرارة بعد ما سأل عن حكم من حرّك في جنبه شئ « لاحتى يستيقن أنّه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بيّن » وكذا من قوله « لا تنقض اليقين بالشك ولكن تنقضه بيقين آخر » أنّ الضابط في رفع اليد عن الحالة السابقة تعلّق اليقين بخلافها فما لم يحصل هذا اليقين تعبّد الشارع ببقاء ما كان ولذا كان الاستصحاب حجة